العلامة الحلي

442

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

التي له شيئا من عنده من ذهب أو فضّة أو غيرهما ؛ للأصل . تذنيب : لو اتّفقا على تعيين الجزء ثمّ اختلفا في أنّ الجزء المشروط لمن هو منهما ، فهو للعامل ؛ لأنّ الشرط مراد لأجله ؛ لأنّ المالك يملك حصّته بالتبعيّة للأصل ، لا بالشرط . [ مسألة 832 : إذا اشتمل البستان على أشجار مختلفة ، كالزيتون ] مسألة 832 : إذا اشتمل البستان على أشجار مختلفة ، كالزيتون والرمّان والتين والكرم ، فساقاه المالك على أنّ للعامل سهما واحدا في الجميع ، كنصف الثمرة أو ثلثها أو غير ذلك ، صحّ إجماعا ، سواء علما قدر كلّ واحد من الأجناس أو جهلاه أو علم أحدهما دون الآخر ، وسواء تساوت الأجناس أو تفاوتت . ولو فاوت المالك بينها بأن جعل له في الزيتون النصف وفي الرمّان الثلث وفي التين الربع وفي الكرم السدس ، فإن علما قدر كلّ جنس منها جاز ، كما لو ساقاه على حديقتين أو حدائق على أنّ له النصف من هذه الحديقة والثلث من هذه ، وإن جهلا أو أحدهما قدر كلّ جنس منها ، لم يصح ؛ لما فيه من الغرر ، فإنّ المشروط فيه أقلّ الجزءين قد يكون أكثر الجنسين ، ومعرفة كلّ جنس من الأشجار إنّما يكون بالنظر والتخمين . والفرق بين الثاني والأوّل : إنّ قدر حقّه من ثمرة الحديقة في الأوّل معلوم بالجزئيّة ، وإنّما المجهول الجنس والصفة ، وفي الثاني القدر مجهول أيضا ؛ لاحتمال اختلاف ثمرة الجنسين في القدر ، وحينئذ يكون قدر ما له من ثمرة الكلّ مجهولا ؛ لأنّ المستحقّ على أحد التقديرين نصف الأكثر وثلث الأقلّ ، وعلى الثاني ثلث الأكثر ونصف الأقلّ ، والأوّل أكثر من الثاني ، ومعلوم أنّ الجهل بقدر الحصّة مبطل .